والمعرفة .
ومن الأحاديث التي أشارت إلى ذلك في أقوال أهل البيت ( ع ) نذكر :
أوّلًا : ما ورد في كتاب ( علل الشرائع ) للشيخ الصدوق ، المتوفّى سنة 381 ه - ، عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « خرج الحسين بن علي على أصحابه فقال
: أيّها الناس إنّ الله جلّ ذكره ما خلق العباد إلّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة مَن سواه » « 1 »
) . ثانياً : ما ورد في ( بحار الأنوار ) للعلّامة المجلسي حول جواب للإمام الرضا ( ع ) عن سؤال يمكن أن يخطر في ذهن البعض حول السبب في تسمية الله عزّ وجلّ لنفسه بالأسماء الحسنى والتي ندعوه من خلالها .
عن محمّد بن سنان ، قال : « سألت أبا الحسن الرِّضا ( ع ) . . . قال :
فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ، ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنّه إذا لم يُدعَ باسمه لم يُعرَف » « 2 »
ثالثاً : ما ورد في كتاب ( التوحيد ) للشيخ الصدوق :
« قيل للإمام أبي الحسن الرِّضا ( ع ) : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علماً نعبد الله عليه ، فصعد ( ع ) المنبر فقعد مليّاً لا يتكلّم مُطرقاً ، ثمّ قال
: أوّل عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده . . . فليس الله عرف من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا إيّاه وحّد مَن اكتنههُ ، ولا حقيقته أصاب مَن مثّله ، ولا به صدّق مَن نهّاه » « 3 »
) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 9 ، باب علّة خلق الخلق واختلاف أحوالهم ، ح 1 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 88 ، ح 26 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 228 ، ح 40 .