لفظ الحديث
ورد هذا الحديث بألفاظٍ متعدّدة تختلف بعضها في الصدر ، وبعضها في العجز ، وكذلك بعضها فيه عبارة على صورة الرحمن ، وبعضها على صورة نفسه وغير ذلك من التعابير . وسنستعرض كلّ هذه الألفاظ .
ولكن قبل ذلك نشير - ولو بشكلٍ إجمالي - إلى أنّه هل يوجد عندنا فعلًا نصّ صحيح يدلّ على أنّ النبيّ ( ص ) قال :
« إنّ الله خلق آدم على صورته » ؟
والجواب : نعم ، هناك روايات وردت عن طرق المدرستين والفريقين ، سواء كانوا من أهل السنّة أو كانوا من علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) نقلوا أحاديث فيها مثل هذا النصّ
« إنّ الله خلق آدم على صورته » .
ومن هذه المصادر نذكر :
الرواية الأولى : وردت في صحيح البخاري في باب الاستئذان ، عن أبي هريرة عن النبيّ ( ص ) أنّه قال
: « خلق الله آدم على صورته ، طوله ستّون ذراعاً ، فلمّا خلقه قال : اذهب فسلِّم على أولئك نفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيّونك فإنّها تحيّتك وتحيّة ذرّيتك ، فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله ، فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتّى الآن » « 1 »
الرواية الثانية : وردت في صحيح مسلم ، وهي تختلف بصيغتها عن الرواية التي وردت في صحيح البخاري الذي أوردها في باب الاستئذان وليس في باب التوحيد ، ومسلم أوردها كذلك في كتاب البرّ والصلة والآداب ، وفيها : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) :
« إذا قاتل أحدكم
هامش
( 1 ) الجامع المسند الصحيح المختصر من أُمور رسول الله . . . : ج 4 ص 443 ، ح 6227 .