وعلى هذا النهج سار محمّد بن عبد الوهّاب فأشار إلى حديث الأطيط في كتابه أصول الإيمان ، وبعد أن ذكر سؤال أو مقولة الأعرابي للنبيّ ( ص ) ذكر ما أجابه به رسول الله ( ص ) حيث قال :
« . . . ويحك أتدري ما تقول ؟ »
وسبّح رسول الله ( ص ) فما زال يسبّح حتّى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه ، ثمّ قال ( ص ) :
« إنّ عرشه على سماواته لهكذا ،
وقال بأصابعه مثل القبّة عليه ،
وإنّه ليئطّ به أطيط الرّحلِ بالراكب » .
ثمّ ذكر رواة الحديث فقال : ( رواه أبو داود « 4726 » وابن خزيمة في التوحيد « ص 69 » والآجري في الشريعة « ص 293 » ، وابن عاصم في السنّة « ص 575 » بسندٍ ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق ، وهو مدلِّس ) « 1 »
وفي نسخةٍ أخرى من كتاب محمّد بن عبد الوهّاب قال صالح بن فوزان الفوزان في الشرح : ( فالعرش مع عظمته وسعته يحصل له التأثّر الذي عبّر عنه ( ص ) بقوله :
وإنّه ليئطّ به أطيط الرحل بالراكب ) « 2 »
فهل هذا التأثّر الحسّي شيء غير « الثقل » ؟
وفي موضع آخر من الكتاب يقول الفوزان : ( بيان : أنّه إذا كان هذا العرش على عظمته وضخامته يصيبه هذا التأثّر من عظمة الله عزّ وجلّ ، فكيف بغيره من المخلوقات ؟ ) .
وهل هذا يعني أنّ الله تعالى إذا صار على بعض المخلوقات فلن يبقى لها أثر ؟ ! وهل هذا إلّا التجسيم والتشبيه لله سبحانه وتعالى ؟
وبالعودة إلى رأي ابن تيميّة فإنّه - كما تقدّم - يعتقد بصحّة سند الحديث
هامش
( 1 ) أُصول الإيمان : ص 86 .
( 2 ) شرح أُصول الإيمان : ص 172 .