رجاء ، وعُبيد الله بن موسى ، ومؤمّل بن إسماعيل ، ويحيى بن أبي بكير . . . .
( 4 ) لفظ : « فما يفضل عنه » « مقدار » « قيد أربع أصابع » : لم يرو هذا اللّفظ إلّا إسرائيل « 1 »
يستفاد من هذه الأحاديث أنّها تشتمل على أمرين أساسيّين :
الأمر الأوّل : أنّ لله تعالى ثِقلًا ، وذلك بحسب ظاهر الروايات التي أثبتت أنّ الجالس والقاعد إنّما يئطّ الكرسي لثقله .
الأمر الثاني : أنّ له حجماً يشغله ، لأنّ الرواية تقول بأنّه عندما جلس على الكرسي ، أو جلس على العرش لم يبقَ إلّا مقدار أربع أصابع . وهذا يعني أنّ له مكاناً ، وأنّه يشغل حيّزاً ، وله طول وعرض وعمق ، وأنّ هناك مكاناً يمتلئ به .
ومن البديهي أنّ هذه الخصوصيّات أو الخصائص ( الثقل والحجم . . . ) هي خصائص الجسميّة ، وهي من اللوازم العقليّة والفطريّة والبديهيّة .
فحتى لو حاول أصحاب مدرسة التجسيم الفرار بالقول : نحن لا نقول بالجسم ، فإنّ لازم قولهم بالمكان والحجم لله تعالى هو إثبات الجسميّة له ؛ إذ
إنّ الشيء تارةً نعرفه بحقيقته ، وتارةً أخرى نتعرّف عليه بلوازمه ، وهذا ما يُسمّى في علم المنطق بالطريق والدليل اللمّي ، حيث نتعرّف على الملزوم ومنه نتعرّف على لوازم الملزوم ، فعند علمنا ومعرفتنا بوجود النار نتعرّف على حرارتها لأنّها من لوازمها .
ومن الحقائق الثابتة عند كلّ من كتب في الجسم المادّي أنّ من لوازم الجسم الثقل ، والحجم ، والمكان ، والحيّز . وهذا ما قاله محقّق كتاب ( تلبيس الجهميّة لابن تيميّة ) الدكتور أحمد معاذ حقّي : ( الجسم هو كلّ جوهر مادّي
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ص 153 .