فأتباع ابن تيميّة اعتبروا جميع آيات الصفات الخبريّة من المحكمات التي لا تحتاج إلى أن نرجعها إلى محكمات أخرى .
الاتّجاه الثاني : هو الذي اعتبرها ضعيفة السند ، وبالتالي لا يمكن الأخذ بمضمونها .
الاتّجاه الثالث : الذي قال بأنّها حتّى لو كانت صحيحة السند ، ولكن مضمونها مُنكر لا يمكن الأخذ به ، ويُرمى بظهورها عرض الحائط .
وهذا هو منهج أهل البيت ( ع ) القائل بضرورة عرض ما ورد عن النبيّ ( ص ) والأئمّة ( ع ) على كتاب الله تعالى ، فإن وجدنا عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب الله تعالى نأخذ به ، وإلّا فإنّه زخرف باطل لم يقله النبيّ ( ص ) والأئمّة ( ع ) ونضرب به عرض الحائط .
الاتّجاه الرابع : هو الاتّجاه الذي يعتبر هذه الروايات وإن كانت صحيحة السند أو حسنة ، إلّا أنّ مضمونها من المتشابهات التي لابدّ من إرجاعها إلى المحكمات .
ومثالها : قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
، فالصفات الخبريّة سواء
كانت واردة في الآيات القرآنيّة أو في النصوص الشريفة فهي من المتشابهات التي لابدّ من إرجاعها إلى المحكمات ، من قبيل قوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
.
الاتّجاه الخامس : هو اتّجاه تلفيقي يعتبر أنّ الرواية حتّى لو كانت ضعيفة السند وكذلك شاذّة من حيث المضمون ، لكن يشترط في مضمونها أن لا يكون متعارضاً مع المتواتر من الروايات ، فإن كان متعارضاً مع الروايات المتواترة نرفضها وإلّا فنأخذ بها .
ومثال ذلك : ورود رواية تؤكّد عدم صحبة أبي بكر للنبيّ ( ص ) يوم كان