والنظير والمثيل والشبيه والشريك .
أمّا التوحيد الأحدي ، فيتحرّك باتجاهٍ آخر ، مفاده البحث في الذات الإلهيّة نفسها ، أهي بسيطةٌ أم مركّبة ؟
فالتوحيد الذاتي الواحدي يرجع إلى نفي الثاني لله سبحانه وتعالى ، ونفي الوحدة العدديّة ويترتّب عليه نتائج ذكرها المتكلّمون ومن أهمّها : عدم تناهي الحقّ سبحانه وتعالى ، وإثبات أزليّته وأبديّته ، وإثبات كونه هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن ، ونفي التثليث ، أمّا التوحيد الذاتي الأحدي فمعناه نفي التركيب وإثبات بساطة الحقّ سبحانه .
أقسام التوحيد بين المدارس الإسلامية
وقع الخلاف بين المدارس والمذاهب الإسلاميّة في أقسام التوحيد ، وهل له قسمٌ واحدٌ أم أقسامٌ متعدّدة .
ذهب علماء مدرسة أهل البيت ( ع ) إلى أنّ التوحيد ينقسم إلى التوحيد الذاتي والتوحيد الصفاتي والتوحيد الأفعالي ، والتوحيد الذاتي على نحوين هما توحيد الأحديّة وتوحيد الواحديّة .
وذهب غيرهم إلى تقسيم آخر فقسّموه إلى توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبيّة وتوحيد الألوهيّة أو توحيد العبادة ، ولم يجعلوا توحيد الذات قسماً من هذه الأقسام .
وهذا التقسيم لم يرِد بشكله الواضح والصريح في القرآن الكريم ، ولا في رواية معتبرة عن النبيّ الأكرم ( ص ) ، بل هو بحثٌ اجتهادي استقرائيّ .
وقد ذُكر هذا التقسيم في كلمات جملة من الباحثين ، كما في كتاب ( تحقيق العبوديّة بمعرفة الأسماء والصفات ) وفيه :
( المطلب الثالث : أقسام التوحيد عند أهل السنّة والجماعة . . . .