2 . حبّ ما يمتّ إليه بصلة
إن للحبّ مظاهر أُخرى غير الاتباع ، في حياة المحبوب وبعد مماته ، اما في حياته فالمحبّ يزور محبوبه ويكرمه ويعظمه ويقضي حاجته ويدفع عنه كل مكروه ، ويهيىء له ما يريحه .
فإذا توفي المحبوب ، حزن عليه أشدّالحزن ، وحفظ آثار ، كما انّه يحترم أبناءه واقرباءه ودياره ومثواه وكل ما يمّتَ إليه بصلة .
وعلى ضوء ذلك فمن يتمسح بالأبواب والجدران والشبابيك في حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُعد عمله هذا من مظاهر حبه لرسول اللَّه فلما لم يتمكن من أن يقبل الرسول ويتمسح به مباشرة اتجه ليقبّل ويتمسّح بما يمتّ إليه بصلة ، وهذا أمر رائج بين العقلاء وداخل في حبّ النبي وتكريمه .
ولذلك نرى أنّه سبحانه يأمرنا برفع بيوت الأنبياء والأولياء ويقول :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) النور : 36 .