ولقد لخّص أحد القادة الأمريكان المأزق الأمريكي كله في العراق بكلمة دقيقة ، فقال : إنّ مشكلة أمريكا في العراق إنها لا تستطيع أن تبقى في العراق ، ولا تستطيع أن تخرج منه .
إذن نحن أمام واحدة من أخطر تبعات العهد الصدّامي ، وهو حضور الاحتلال الأمريكي في العراق . . . وأن الدخول في العراق كان خطاءً والخروج منه خطاء أكبر من الخطاء الأول . . . وهذا هو المأزق الأمريكي بين المتناقضات .
والأمريكان في العراق يرثون خبرات الإنكليز في فرض سيطرتهم على العراق ، وفي العبث والإفساد في البلد . فهم قد تعلّموا من الإنكليز اللعب على حبل الطائفية المذهبية في العراق ، والميل إلى السُنّة للضغط على الشيعة ، والميل إلى الشيعة للضغط على السُنّة ، وإثارة الصراع الطائفي في العراق ، وتهديد الشيعة بالسُنّة ، وتهديد السُنّة بالشيعة .
وليس لنا نحن بإزاء هذا الواقع السياسي الذي خلّفه لنا العهد الصدّامي المشؤوم غير اللجوء إلى الله تعالى ، والاستعانة
الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٦٤