إنّ من السذاجة أن نتصور أن الأمريكان دخلوا العراق ليحرّروا الشعب العراقي من ديكتاتورية صدّام وزمرته ، ثم يعودون إلى بلادهم ، بعد أن يطمئنوا إلى سير الأمن والديمقراطية في العراق ! ! ! ودخلوا أفغانستان ليحرّروا الشعب الأفغاني من عناصر الطالبان .
إنّ أمريكا تفكّر في نفط العراق ، وحماية ظهر إسرائيل من ناحية العراق والسيطرة على الخليج الفارسي ، وتفكّر في استراتيجياتها العسكرية في المنطقة الإسلامية .
ولا تغيّر هذه الحقيقة الأكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي ، فإنّ اعتراض الديمقراطيين على الجمهوريين في أصل الدخول في المستنقع العراقي ، وليس في الخروج منه ، وبينهما فرق ، . . . وقد رفع ( جان كري ) المنافس الديمقراطي لبوش كل شعاراته وبرامجه السياسية في الحملة الانتخابية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، ولم يُشِرْ قط إلى نيّته في الخروج عن العراق .
الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٦٣