التقوى عازل تربوي قوي ، ولباس واق يحفظ الجيل الصاعد من حرائق التحلّل والابتذال الخلقي القادمة إلينا من ناحية الغرب ، يقول تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
، وكما يحفظ اللّباس الإنسان من الحرّ والبرد ، ويستر سوأته عن أنظار الناس ، كذلك التقوى يحفظ الشباب في وسط هذه الحرائق
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
« 1 » .
إن التقوى لباس يستر سوأة النفس ، كما يستر اللباس سوأة الجسم ، وهو كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : ( إن التقوى دار حصن عزيز ، والفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ولا يحرز من لجأ إليه ) « 2 » .
إن الأداة التي تمكّننا من مواجهة هذا الغزو الثقافي الهائل ( بل القصف الثقافي ) ، هو التقوى ، وهو أداة قوية ، وعازل قوي ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 26
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 209 : 9 ، ميزان الحكمة 3627 : 4 .