والأخلاقية ، وإذا لم نبادر ونتدارك مواقعنا الثقافية في هذا الغزو ، فإن الخطر قريب منا ، وبشكل خاص من شرائح الشباب في المجتمع .
إن الغرب استطاع ، للأسف ، أن يكسر الحواجز التي تفصلنا عنه ثقافياً وحضارياً بالآليات الخبرية ، والإعلامية الفضائية ، وشبكات الإنترنيت ، والصحافة المتطورة التي تطبع في عدة عواصم في وقت واحد .
ودخل الغرب بهذه العملية الاقتحامية عقر دورنا ومخادع نوم أبنائنا وبناتنا ، ومن دون أي حاجز يذكر ، كما لو كان السد يتهاوى أمام تدفق السيول المخربة ، فتدخل السيول بقدرة تخريبية عالية دور الناس ، وممتلكاتهم ، ثم محلاتهم ، وتسلب منهم كل قدرة على حجز هذا التدفق المخرب ومنعه .
إن الذي يجري اليوم في الأوساط الثقافية في العالم الإسلامي هو الكارثة الثقافية ، بعينها ، لو لم يتداركها المسلمون بوعي ، وتخطيط دقيق للحد من خسائرها ، وبالتالي
الأمة الإسلامية والتحديات الكبيرة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٣٩