عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا ، فكتبت أُمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله إلى معاوية : إنّكم تلعنون اللَّه ورسوله على منابركم ، وذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومَن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ اللَّه أحبّه ورسوله ، فلم يلتفت إلى كلامها . « 1 » بملاحظة هاتين الروايتين نكون قد عرفنا منشأ هذه البدعة السيّئة التي نتبرّأ منها .
3 - عدم احترام زوجة النبيّ عائشة :
في هذا الكتيّب يتكرّر اتّهام الشيعة بأنهم يعتقدون أنّ زوجة النبيّ صلى الله عليه وآله عائشة هي الّتي عنتها آية الإفك ، والحال أنّ تفاسير الشيعة تقول خلاف ذلك ؛ وهي خير شاهد في هذا المجال ، وما على القارئ الكريم إلّاالرجوع إلى تفسير سورة النور عند الفريقين وليقارن بين من يتّهم عائشة ومن يُبرّؤها .
والشيعة رغم انتقادهم لعائشة بسبب خروجها على أمير المؤمنين عليه السلام ومجيئها إلى البصرة على رأس جيشٍ لقتاله ، إلّاأنّهم يُبرِّئون ساحتها من حادثة الإفك .
أمّا البخاري فإنّه يصرّح في صحيحه عن نافع عن عبداللَّه أنّه قال :
قام النبيّ خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة وقال : « ههنا الفتنة - ثلاثاً -
هامش
( 1 ) . العقد الفريد : 2 / 301 و 5 / 108 ؛ خصائص النسائي : 133 ، الحديث 91 ؛ سير أعلام النبلاء : 3 / 31 .