ينحرف عن طريق الحقّ ، وإذا ما تبيّن لهم انحرافه تبرّؤوا منه ، وهذا الموقف يوافقهم عليه إخوانهم أهل السنة ، فهلترى سنياً يجيز لنفسه موالاة المنحرف عن خط الرسالة .
ونحن هنا ننقل أثرين حتّى يتّضح من هو الشخص الذي روّج لسبّ الصحابة :
1 - ينقل مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص : « أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول اللَّه فلن أسبّه . . . » « 1 » .
ثمّ ذكر بعد ذلك الأشياء الثلاثة التي جعلته يمتنع عن سبّه .
وجود هذا الحديث في أصحّ الكتب شاهد على أنّ واضع حجر الأساس لمسألة سبّ الصحابة وعلى رأسهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، هو معاوية بن أبي سفيان الذي أشاع هذه السنّة السيّئة في الأُمّة ، ثمّ يأتي الوهابيّون ليقولوا معاوية رضي اللَّه تعالى عنه ! !
2 - ينقل ابن عبد ربّه في أخبار معاوية : « لمّا مات الحسن بن عليّ حّج معاوية وأراد أن يلعن عليّاً على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقيل له : إنّ هاهنا سعد ابن أبي وقّاص ، ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخُذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنّ من المسجد ، ثمّ لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد ، فلمّا مات لعنه على المنابر ، وكتب إلى
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 7 / 120 ، باب فضائل عليّ بن أبي طالب .