يُذكر في القرآن ، فأنتم أهل السنّة تقولون : « القرآن قديم » ، وكلّ من يقول بأنّ « القرآن حادث » تعتبرونه كافراً . فلماذا لم يأت ذكر هذا الركن في القرآن الكريم ؟ ! إنّنا لا نريد الخدش في العواطف إلّاأنّ إصرار الطرف المقابل يدفعنا إلى أن نكشف عن وجه الحقيقة ، وهو أنّ المصلحة الكبرى اقتضت عدم ذكر اسم علي في القرآن الكريم ، ذلك لأنّ الانتهازيين والمتربصين ربما يتآمرون على قتل الإمام عليه السلام حتّى يخلو الجو لهم ليحققوا أغراضهم بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
أضف إلى ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين حاول أن يكتب كتاباً للأُمّة لكي لا تضل من بعده ، ووقف القوم على قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك اتّهموه بما يندى له الجبين لذكره ، من هجره وهذيانه ، وغلبة الوجع عليه .
ولذا فلو ذكر اسم علي عليه السلام في القرآن الكريم فمن الممكن أن يتجرّأوا أيضاً عليه بمثل ما تجرّأوا على كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك يتسرب الشك إلى كلّ القرآن المجيد ، وللتفصيل مجال آخر .
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 146
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص١٤٦