لقد بيّن القرآن المجيد ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام بأبلغ بيان في الآية المباركة التي تقول :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 1 » .
ولحسن الحظّ فإنّ أغلب المحدِّثين والمفسّرين نقلوا أنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقد بلغ عددهم 66 محدِّثاً ومفسِّراً ، ومن بينهم تسعة من الصحابة .
وبما أن منهجنا هو الاختصار في الإجابة ، فإنّي أُحيل السائل إلى مراجعة كتاب « الغدير » « 2 » .
ثمّ ما هذا التغافل عن الأحاديث المتواترة والمتضافرة التي ذكرت ولاية عليّ عليه السلام ، فأين السائل من حديث 1 - الغدير ، 2 - حديث المنزلة ، 3 - حديث « إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمنٍ من بعدي » و . . . « 3 » .
وما تقوله من ورود ذكر الصلاة والزكاة في القرآن بشكلٍ صريح ، فهو غلط وتلفيق ، فهل جاء في القرآن تفصيل الصلاة أو الزكاة وشرحهما ( من قبيل عدد الركعات ومقدار الزكاة . . . ) ؟ وكلّ جواب تأتي به هنا يكون هو جوابنا عليك في شأن الإمامة والولاية .
ثمّ إنّه بأيّ دليل تدّعي أنّ كلّ ما هو ركن من أركان الدِّين يجب أن
هامش
( 1 ) . المائدة : 55 .
( 2 ) . الغدير في الكتاب والسنة والأدب : 3 / 156 ، 162 .
( 3 ) . سنن الترمذي : 5 / 297 ، الحديث 3796 ؛ مستدرك الحاكم : 3 / 110 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة : 7 / 271 ، الحديث 132 .