ثانياً : على فرض حجّية كلامه تبقى الرواية مرسلة وبلا سند ، والحديث المرسل فاقد للحجّية ، وغير قابل للاحتجاج به ، فهل يمكن الاستدلال بحديث عديم السند على أصلٍ عقائديّ ؟
فكيف يتمّ التعامي وغضّ الطرف عن تلك الحروب الدامية والتناحرات الطاحنة التي وقعت بعد السقيفة ؟
السؤال 34 [ تحرير المسجد الأقصى ]
لقد قام عمر بتحرير المسجد الأقصى ، ثمّ أعاد صلاح الدِّين الأيّوبي تحريره ، فماذا عند الشيعة من تحرير وفتوحات ؟
الجواب : لكي يكون جوابنا موافقاً لسؤاله ومنسجماً معه نقول : إنّه ذكر شخصين أولهما من السلف ، والآخر من الخلف وهو صلاح الدِّين الأيّوبي .
ونحن الشيعة نذكر ما لسلفنا وخلفنا من الجهاد :
أمّا في تاريخ أسلافنا فيكفي أنّ معظم غزوات النبيّ صلى الله عليه وآله كان على عاتق الإمام عليّ عليه السلام ، وحديث « لا فتى إلّاعليّ ولا سيف إلّاذو الفقار » شاهدٌ على ذلك ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة الخندق أنّ ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين .
وأمّا في فتح خيبر فقد قال فيه النبيّ صلى الله عليه وآله : « لأعطين الراية لرجلٍ يفتح اللَّه على يديه ، كرّارٌ غير فرّار » وذلك بعدما أعطاها لرجلين معروفين رجع كلّ واحدٍ منهما فارّاً خائباً يُجبّن أصحابهَ وأصحابهُ يجبّنونه .