تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

السؤال 29 [ لا حقّ لفاطمة عليها السلام أن تطالب بميراث رسول اللَّه ( ص ) ]

عقد الكليني باباً في الكافي بعنوان إن النساء لا ترث من العقار شيئاً ، وعلى هذا فلا حقّ لفاطمة عليها السلام أن تطالب بميراث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حسب روايات المذهب الشيعي ؟ الجواب : أوّلًا : أنّ فقهاء الشيعة اتفقوا على أنّ الزوجة لا ترث من العقار شيئاً والمراد به البيت الّذي هو ملك للزوج ومسكن للزوجة ، وأمّا سائر الممتلكات فترث منها الزوجة ، نعم اختلفت كلمتهم في الأراضي والبساتين . وثانياً : أنّ مصب الروايات ومصب فتاوى الفقهاء هو الزوجة ، وأمّا البنت فهي ترث من عامة الممتلكات عيناً كانت أو أرضاً ، عقاراً كانت أو بستاناً . والمعترض لم يفرّق بين حرمان الزوجة وحرمان البنت وزعم أنّ الموضوع مطلق الأُنثى ، فاستنتج أنّه لا يصح لفاطمة أن تطالب أبا بكر بفدك ! ! ولربّما كان السائل قد فهم الرواية ولكنه تعمّد المغالطة . ثالثاً : أنّ « فدك » الّتي طالبت بها فاطمة عليها السلام لم تكن ميراثاً ، بل هي نِحْلَةً ، بمعنى أنّ والدها النبيّ صلى الله عليه وآله منحها إيّاها في حياته ، وكانت قد آلت إليه صلى الله عليه وآله عن طريق الصلح لا عن طريق القتال ، إذ أنّها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكانت من الأنفال وهي ملك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما عليه صريح القرآن الكريم ،