السؤال 31 [ لماذا لم يطلب علي ( ع ) حقه ؟ ]
لقد كان علي رجلًا شجاعاً ، فلماذا لم يطالب بحقه بعد رحيل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولماذا لم يعترض على من سبقه من الخلفاء ؟
الجواب : هذا السؤال هو تكرار للسؤال الثاني والخامس ، ولقد قلنا هناك أنّ عليّاً لم يبايع الخلفاء ، ولكنه لأجل حفظ الإسلام وهداية الخلفاء عمل معهم كمستشار ، ولقد أكّد بنفسه عليه السلام بأنّ حفظ الإسلام وحفظ وحدة الأُمّة أولى عنده من المطالبة بحقّه في الخلافة .
فقد كتب في رسالة لأبي موسى الأشعري جاء فيها : « . . . وليس رجلٌ أحرص على جماعة أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله وأُلفتها منّي أبتغي بذلك حسن الثواب وكرم المآب . . . » « 1 » .
وأمّا دعوى عدم انتقاده للخلفاء فقد انتقد الخلفاء واحتجّ على خلافته بحديث الغدير وغيره ، إلّاأنّه لم يكن من أصحاب الدُّنيا حتّى يقوم بحرق الأخضر واليابس من أجل المنصب والمقام - رغم أنّه على حقّ - فيتسبّب في تفرّق المسلمين وتزلزل أصل الإسلام .
ولنستمع إلى ما ذكر ابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » : قال : ثم إنّ علياً
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الكتاب رقم : 78 .