هو القرآن « 1 » قطعاً كما أنّ المراد بالذكر في الآية السابقة على هذه الآية - قبل آيتين - هو القرآن قطعاً ، فلا يعبأ بمن قال إنّ المراد بالذكر هو النبيّ صلى الله عليه وآله كما قال العلّامة أيضاً في تفسيره :
« ومن سخيف القول إرجاع الضمير في « له » إلى النّبىّ صلى الله عليه وآله ، فإنّه مدفوع بالسياق كما يشير إليه بقوله سابقاً :
« وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ »
. « 2 » مضافاً إلى أنّه لو كان الرسول بياناً للذكر كان المناسب أنْ يقول « إنّا نحن أرسلنا الذكر وإنّا له لحافظون » لا التعبير بالإنزال ، فالظاهر كما قال المفسرون أن يكون المراد من الذكر هو القرآن .
وقال الطبرسي أيضاً :
« « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ »
أيالقرآن
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » *
عن الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير ، عن قتادة وابن عباس ، ومثله
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ » »
. « 3 » وقال آيةاللَّه العظمى الخوئي رحمه الله : « فإنّ في هذه الآية دلالة على حفظ
هامش
( 1 ) كما عبّر عن القرآن بالذّكر في الآيات الآتي خبر فيها عن حفظ القرآن عن التحريف قولهتعالى :« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »حم السجدة : 42
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 12 ، ص 106 .
( 3 ) مجمعالبيان ، ج 5 ، ص 331 .