فَصَعِقَ لِجَلالِكَ ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً ، إِلهِي لَمْ أُسَلّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي قُنُوطَ الْأَياسِ ، وَلَا انْقَطَعَ رَجائِي مِنْ جَمِيلِ كَرَمِكَ ، إِلهِي إِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ أَسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ ، فَاصْفَحْ عَنّي بِحُسْنِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، إِلهِي إِنْ حَطَّتْنِي الذُّنوُبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَنِي الْيَقِينُ إِلى كَرَمِ عَطْفِكَ ، إِلهِي إِنْ أَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ ، إِلهِي إِنْ دَعانِي إِلَى النارِ عَظِيمُ عِقابِكَ فَقَدْ دَعانِي إِلَى الْجَنَّةِ جَزِيلُ ثَوابِكَ ، إِلهِي فَلَكَ أَسْأَلُ وَإِلَيْكَ أَبْتَهِلُ وَأَرْغَبُ ، وَأَسْأَ لُكَ أَنْ تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدِيمُ ذِكْرَكَ ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ ، وَلا يَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِأَمْرِكَ ، إِلهِي وَأَلْحِقْنِي بِنُورِ عِزّكَ الْأَبْهَجِ ، فَأَكُونَ لَكَ عارِفاً وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً وَمِنْكَ خائِفاً مُراقِباً ، يا ذَا الْجَلالِ
ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 93
مساهمون: مركز أبحاث الحج
ص٩٣