الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْناءَ ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبْرِيائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَستَقِلَّهَا الْأَرْضُ ، وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّماواتُ ، وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ ، وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحارُ وَالْأَنْهارُ ، وَخَضَعَتْ لَهَا الْجِبالُ ، وَسَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمناكِبِها ، وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلائِقُ كُلُّها ، وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّياحُ فِي جَرَيانِها ، وَخَمَدَتْ لَهَا الِنّيرانُ فِي أَوْطانِها ، وَبِسُلْطانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ ، وَحُمِدْتَ بِهِ فِي السَّماواتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لِأَبِينا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَذُرّيَّتِهِ بالرَّحْمَةِ ، وَأَسْأَ لُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً ، وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلى طُورِ سَيْناءَ ، فَكَلَّمْتَ بِه عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ ، وَبِطَلْعَتِكَ فِي
ادعية وآداب الحرمين في العمرة المفردة — صفحة 66
مساهمون: مركز أبحاث الحج
ص٦٦