الذي جعله الله قوامه وزينته وهدايته علم أن الله هو الحق ، وأنه هو ربه ،
وعلم أن لخالقه محبة ، وأن له كراهية ، وأن له طاعة ، وأن له معصية ، فلم
يجد عقله يدله على ذلك ، وعلم أنه لا يوصل إليه إلا بالعلم وطلبه ، وأنه
لا ينتفع بعقله إن لم يصب ذلك بعلمه ، فوجب على العاقل طلب العلم
والأدب الذي لا قوام له إلا به ( 1 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - في وصيته لهشام - : يا هشام ، إن ضوء الجسد في عينه ،
فإن كان البصر مضيئا استضاء الجسد كله . وإن ضوء الروح العقل ، فإذا كان
العبد عاقلا كان عالما بربه ، وإذا كان عالما بربه أبصر دينه . وإن كان جاهلا
بربه لم يقم له دين . وكما لا يقوم الجسد إلا بالنفس الحية فكذلك لا يقوم
الدين إلا بالنية الصادقة ، ولا تثبت النية الصادقة إلا بالعقل ( 2 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : بالعقول يعتقد التصديق بالله ( 3 ) .
ج : الدين
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا دين لمن لا عقل له ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : هبط جبرئيل على آدم ( عليه السلام ) فقال : يا آدم ، إني أمرت أن أخيرك
واحدة من ثلاث ، فاخترها ودع اثنتين ، فقال له آدم : يا جبرئيل ، وما
الثلاث ؟ فقال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم : إني قد اخترت العقل ،
فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل ، إنا أمرنا أن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 29 / 34 عن الحسن بن عمار .
( 2 ) تحف العقول : 396 .
( 3 ) التوحيد : 40 / 2 عن محمد بن يحيى ، الاحتجاج : 2 / 364 ، وراجع ص 123 / صفات العاقل .
( 4 ) تحف العقول : 54 ، روضة الواعظين : 9 ، غرر الحكم : 10768 عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار :
1 / 94 / 19 ، شعب الإيمان : 4 / 157 / 4644 عن جابر ، كنز العمال : 3 / 379 / 7034 .