وضدها الشقاوة ، والتوبة وضدها الإصرار ، والاستغفار وضده الاغترار ،
والمحافظة وضدها التهاون ، والدعاء وضده الاستنكاف ، والنشاط وضده
الكسل ، والفرح وضده الحزن ، والإلفة وضدها الفرقة ، والسخاء وضده
البخل .
فلا تجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي ،
أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان ، وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم
لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتى يستكمل وينقى من جنود
الجهل ، فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء ، وإنما
يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ، وبمجانبة الجهل وجنوده ، وفقنا الله
وإياكم لطاعته ومرضاته ( 1 ) .
5 /
آثار العقل
أ : العلم والحكمة
* ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا
الألباب ) * ( 2 ) .
* ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له وقلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * ( 3 ) .
راجع : آل عمران : 7 ، الرعد : 19 ، إبراهيم : 52 ، سورة ص : 29 و 43 ، الزمر : 9 و 21 ، غافر : 54 .
- سليمان بن خالد : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( ومن يؤت الحكمة فقد
أوتي خيرا كثيرا ) * فقال : إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين ، فمن فقه
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 21 / 14 ، علل الشرايع : 113 / 10 ، تحف العقول : 400 كلاهما نحوه .
( 2 ) البقرة : 269 .
( 3 ) ق : 37 .