فقال : يا رب ، أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه الله ( تعالى ) ذلك ، فاستقله
الملك ، فأوحى الله ( تعالى ) إليه : أن اصحبه ، فأتاه الملك في صورة إنسي ،
فقال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل عابد ، بلغني مكانك وعبادتك في هذا
المكان فأتيتك لأعبد الله معك . فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له
الملك : إن مكانك لنزه ، وما يصلح إلا للعبادة ، فقال له العابد : إن لمكاننا
هذا عيبا ، فقال له : وما هو ؟ قال : ليس لربنا بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه
في هذا الموضع ، فإن هذا الحشيش يضيع ، فقال له ( ذلك ) الملك : وما
لربك حمار ؟ فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش .
فأوحى الله إلى الملك : إنما أثيبه على قدر عقله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 12 / 8 ، الأمالي للصدوق : 504 / 693 نحوه .