- تحف العقول : أثنى قوم بحضرته [ ( صلى الله عليه وآله ) ] على رجل حتى ذكروا جميع خصال
الخير فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف عقل الرجل ؟ فقالوا : يا رسول الله ، نخبرك
عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير تسألنا عن عقله ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن
الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنما يرتفع العباد غدا في
الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما وصفوا عنده رجلا بحسن عبادته - : انظروا إلى عقله فإنما
يجزى العباد يوم القيامة على قدر عقولهم ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كان يرى موسى بن عمران ( عليه السلام ) رجلا من بني إسرائيل يطول
سجوده ويطول سكوته ، فلا يكاد يذهب إلى موضع إلا وهو معه ، فبينا هو
يوما من الأيام في بعض حوائجه إذ مر على أرض معشبة تزهو وتهتز .
قال : فتأوه الرجل ، فقال له موسى : على ماذا تأوهت ؟ قال : تمنيت أن
يكون لربي حمار أرعاه هاهنا ، قال : فأكب موسى ( عليه السلام ) طويلا ببصره على
الأرض اغتماما بما سمع منه . قال : فانحط عليه الوحي ، فقال له : ما الذي
أكبرت من مقالة عبدي ؟ ! أنا أؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من
العقل ( 3 ) .
- سليمان الديلمي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : فلان من عبادته ودينه وفضله [ كذا
وكذا ] ( 4 ) ، فقال : كيف عقله ؟ قلت : لا أدري ، فقال : إن الثواب على قدر
العقل ، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزائر البحر
خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء ، وإن ملكا من الملائكة مر به
هامش
( 1 ) تحف العقول : 54 ، مجمع البيان : 10 / 487 عن أنس بن مالك نحوه ، ربيع الأبرار : 3 / 137 عن أنس .
( 2 ) إرشاد القلوب : 199 .
( 3 ) المحاسن : 1 / 308 / 608 عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، وراجع عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 38 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من أمالي الصدوق .