- عنه ( عليه السلام ) - في خطبة له يومئ فيها إلى الملاحم - : وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا
( طعنا ) في مسالك الغي وتركا لمذاهب الرشد . فلا تستعجلوا ما هو
كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجئ به الغد . فكم من مستعجل بما إن
أدركه ود أنه لم يدركه ! وما أقرب اليوم من تباشير غد ! يا قوم ، هذا إبان
( إيان ) ورود كل موعود ، ودنو من طلعة ما لا تعرفون . ألا وإن من أدركها
منا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصالحين ، ليحل فيها
ربقا ، ويعتق فيها رقا ، ويصدع شعبا ( 1 ) ويشعب صدعا في سترة عن الناس ،
لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره . ثم ليشحذن فيها قوم شحذ القين ( 2 )
النصل ( 3 ) ، تجلى بالتنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم ،
ويغبقون ( 4 ) كأس الحكمة بعد الصبوح ( 5 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها
عقولهم وكملت به أحلامهم ( 6 ) .
- الفضيل بن يسار : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن قائمنا إذا قام استقبل من
جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جهال الجاهلية . قلت :
وكيف ذاك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى الناس وهم يعبدون الحجارة
هامش
( 1 ) الشعب : الإصلاح والإفساد ، وهو من الأضداد ( النهاية : 2 / 477 ) .
( 2 ) القين : الحداد ( لسان العرب : 13 / 350 ) .
( 3 ) النصل : حديدة السهم والرمح ( لسان العرب : 11 / 662 ) .
( 4 ) الغبوق : شرب آخر النهار مقابل الصبوح ( النهاية : 3 / 341 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 150 .
( 6 ) الكافي : 1 / 25 / 21 ، كمال الدين : 675 / 30 كلاهما عن ابن أبي يعفور عن مولى لبني شيبان ،
مختصر بصائر الدرجات : 117 ، الخرائج والجرائح : 2 / 840 / 57 وفيه " أخلاقهم " بدل " أحلامهم "
وكلاهما عن أبي خالد الكابلي وليس فيها " الله " .