بعد ظهور الاسلام وقوته بالمدينة ثانيا ، وفي الأوصاف التي تصفهم بها ، والأمور
التي تذمها منهم وتلومهم عليها ، والنواهي المتوجهة إليهم في شدتها وضعفها .
إذا تأملت كل ذلك تجد صحة ما تلوناه عليك ، على أن التاريخ يذكر جميع
ذلك ويتعرض من تفاصيلها ما لم نذكره لإجمال الآيات الكريمة وإيجازها القول
فيه .
وأوجز كلمة وأوفاها لإفادة جمل هذه المعاني ما سمى القرآن هذا العهد بعهد
الجاهلية فقد أجمل في معناها جميع هذه التفاصيل . هذا حال عالم العرب ذلك
اليوم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : 4 / 151 .