- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لم يعبد الله عز وجل بشئ أفضل من العقل ، ولا يكون المؤمن عاقلا حتى
يجتمع فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، يستكثر
قليل الخير من غيره ، ويستقل كثير الخير من نفسه ، ولا يسأم من طلب
العلم طول عمره ، ولا يتبرم بطلاب الحوائج قبله ، الذل أحب إليه من العز ،
والفقر أحب إليه من الغنى ، نصيبه من الدنيا القوت ، والعاشرة وما العاشرة :
لا يرى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى . إنما الناس رجلان فرجل هو
خير منه وأتقى وآخر هو شر منه وأدنى ، فإذا رأى من هو خير منه وأتقى
تواضع له ليلحق به ، وإذا لقي الذي هو شر منه وأدنى قال : عسى خير هذا
باطن ، وشره ظاهر ، وعسى أن يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده
وساد أهل زمانه ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : ما عبد الله بشئ أفضل من العقل ، وما تم عقل امرئ حتى
يكون فيه خصال شتى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه
مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، ونصيبه من الدنيا
القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ،
والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ،
ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلهم خيرا منه ، وإنه شرهم
في نفسه ، وهو تمام الأمر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 433 / 17 عن سليمان بن خالد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، علل الشرايع : 115 / 11 عن علي
الأشعري رفعه ، تحف العقول : 443 عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) من دون إسناد وكلاهما نحوه ، روضة
الواعظين : 12 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، بحار الأنوار : 1 / 108 / 4 .
( 2 ) الكافي : 1 / 18 / 12 ، تحف العقول : 388 كلاهما عن هشام بن الحكم عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .