وتصدّى للإمامة والبحث والتدريس ، ورجع إليه بعضهم في التقليد والفتيا .
وكانت له علاقات متينة مع أعلام الشعر والأدب أمثال محمد جواد الشبيبي ، والسيد جعفر الحلي ، وآقا رضا الأصفهاني ، وعبد الكريم الجزائري ، ودارت بينهم المطارحات والمراسلات شعرا ونثرا ، وهي تعرب عن تضلّعه في اللغة والأدب ، ومكانته الرفيعة بينهم .
تتلمذ عليه كثيرون ، منهم : مهدي الحجّار ، ومحمد رضا الغرّاوي ، والسيد علي العلّاق ، والسيد سعيد الحكيم ، ومحمد صالح الجزائري ، والسيد محمد حسن فضل اللّه العاملي ، وآخرون .
ووضع مؤلفات عديدة غزيرة الحظ من التحقيق ، منها : أحمدهما في جواب « أيّهما » « 1 » لأحد النصارى ويعرف أيضا بالبرهان المتين فيمن يجب اتّباعه من النبيّين ، كتاب ردّ الوهابية وصفه الشيخ جعفر آل محبوبة بأنّه من أنفس ما كتب ، الردّ على النصارى ، أجوبة مسائل موسى « 2 » جار اللّه ، منظومة
هامش
( 1 ) . ادعى فيه مؤلفه اتحاد النصارى والمسلمين في جميع العقائد الدينية ، ثمّ أخذ في تفضيل المسيح عليه السّلام على نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فكتب صاحب الترجمة في جوابه أنّ أحدهما اسما ووصفا أحق بالاتباع والاستشفاع ، وردّ على أبواب الكتاب المذكور بابا بابا . انظر الذريعة .
( 2 ) . موسى جار اللّه التركستاني ( 1295 - 1369 ه ) : ولد في روستوف دون ( بروسيا ) ، وصار شيخ إسلام روسيا قبل الثورة البلشفية . وتولى امامة الجامع الكبير بتروغراد ( لنينغراد ) ، وجاور بمكة ثلاث سنين . وعاد إلى بلاده ، فأنشأ مطبعة في ( بتروغراد ) . وجال في بلاد أفغانستان والهند ومصر وتركيا والعراق وإيران وغيرها . واعتقله الإنجليز في الهند مدة في خلال الحرب العالمية الثانية ، واضطربت عقيدته في أعوامه الأخيرة ! ! ومرض في مصر ، فدخل ( ملجأ العجزة ) بالقاهرة وتوفي به . له مؤلفات ، منها : الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ( ط ) ، ورسالة أيام حياة النبي الكريم ، وغير ذلك . انظر الأعلام 7 / 320 .