أساتذته ، ومنهم : محمد أبو طه المهنا ، ومحمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر ( المتوفّى 1364 ه ) ، وآخرون .
وعاد إلى بلاده ، فتصدّى بها للإمامة والتدريس والإفتاء نحو خمسة عشر عاما .
ودارت بينه وبين بعض علماء الشيعة مناظرات موسّعة ، أوقعت في نفسه شيئا من الشك والتردّد في مذاهب أهل السنة .
ثمّ ظفر بكتاب « المراجعات » الشهير للعلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي ، فتأثر بحججه وبيّناته وأسلوبه في مناقشة المسائل المختلف عليها بين الفريقين ، ولم يكد ينتهي من مطالعته حتى اقتنع تماما بمذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وانتمى إليه هو وأخوه الشيخ أحمد « 1 » الأنطاكي ، وذلك في سنة ( 1366 ه ) .
وخاض في سبيل التعريف بالمذهب والدعوة إليه والذبّ عن عقائده لا سيما عن مسألة الخلافة والإمامة مناظرات وحوارات ونقاشات مطوّلة ، أسفرت عن تشيّع جمع من الناس ، بينهم عدد كبير من الأساتذة والعلماء والمثقفين .
وقام المترجم له عام ( 1370 ه ) برحلة إلى العراق وإيران ، التقى فيها
هامش
( 1 ) . أحمد الأنطاكي ( 1311 - . . . ) : تخرج - مع أخيه صاحب الترجمة - من الجامع الأزهر ، وسافر إلى الحجاز عام ( 1349 ه ) ، فأقام في بلدة ( ضبا ) نحو سنة واحدة زاول خلالها التدريس ، وطلب منه الملك عبد العزيز أن يكون قاضيا ، فأبى ثمّ تولّى الإفتاء على مذهب الشافعي في بلدة حلب - بعد استيلاء أتاتورك على الاسكندرون الذي يضمّ بلدته أنطاكية - ثمّ انتقل إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، فتعرّض - كأخيه - للاضطهاد المادي والمعنوي ، وسجن مرات عديدة . ونجا من محاولتين للاغتيال . له مؤلفات ، منها : في طريقي إلى التشيّع ( ط ) ، ورفع الشقاق في أحكام الطلاق ( ط ) . انظر : المستبصرون لغلام أصغر البجنوردي ، ص 33 .