ومن شعره ، قوله من قصيدة انتقد فيها الشاعر الشهير عبد الباقي « 1 » العمري لبيتين من قصيدته ( الباقيات الصالحات ) وفيهما ما يفيد التجسيم :
للعمريّ الشاعر المفلق في * مديح أهل البيت أصحاب العبا
مثل الدراري درر منظومة * في آل طه قالها فأطيبا
لكنّ في بيتي عروج أحمد * شطّ عن القصد فوافى الكذبا
قال : ( رأى اللّه بعين رأسه * عن وجهه لما أماط الحجبا )
( أدناه منه ربّه حتى غدا * من قاب قوسين إليه أقربا )
يردّه الكتاب في منطوقه * والشرع للعقل به مصطحبا
إلهنا جلّ عن العين وعن * حجاب ستر فيميط الحجبا
لا تدرك الأفهام كنه ذاته * والطرف عن إدراكه قد حجبا
ولا يحيط العلم بالربّ وعن * إبصاره البرهان كالسمع أبى
هذا الذي عن الإمام المرتضى * جاء به النصّ بمسند النبأ
ولم يزل له الكتاب عاضدا * فقل كتابان بهذا اصطحبا
وآل طه وكتاب أحمد * كل عن الآخر حتما أعربا
إليهما دعا النبي معلنا * بأنّ من ناواهما فقد كبا
هامش
( 1 ) . عبد الباقي بن سليمان العمري الموصلي ( 1204 - 1278 ه - 1790 - 1862 م ) : شاعر شهير .
تقلد بعض المناصب في الموصل ولم يتجاوز العشرين من عمره . اصطحبه علي باشا إلى بغداد وجعله كتخدا الولاية ( أي معاونا له ) ، وبقي في بغداد إلى آخر أيامه . وكان كثير المدح لآل البيت عليهم السّلام ، محبا لعلماء عصره وأدبائهم بارّا بهم وبغيرهم من ذوي الحاجات . له مؤلفات ، منها :
ديوان شعر ( ط ) . ونزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر ، وديوان أهلة الأفكار في معاني الابتكار .
انظر تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر لجرجي زيدان ، ج 2 / 334 .