تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وواصل نشاطه في التأليف ونشر الثقافة الإسلامية ، وألقى محاضرات في التفسير . ثم اعتقله الإنجليز لنشاطه الواسع في أحداث ثورة العشرين ( 1338 ه - 1920 م ) التي تولّى قيادتها المرجع الديني الميرزا محمد تقي الشيرازي ، وأودع سجن الحلّة ، فمكث فيه ( 9 ) أشهر . وتولّى وزارة المعارف في عهد فيصل الأوّل بهدف تربية النشء وتقليص ظلّ النفوذ الإنجليزي في هذه الوزارة « 1 » ، واستقال بعد نحو سنة لمعارضته الانتداب . وأسند إليه منصب رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري ، ثمّ انتخب نائبا عن بغداد في ( البرلمان العراقي ) إلى أن انحلّ ، فسكن الكاظمية ، وأنشأ بها عام ( 1360 ه ) مكتبة الجوادين العامة ، ودأب على إكمال مؤلفاته واستقبال مختلف الشخصيات والإجابة عن الأسئلة التي ترد عليه من شتى البلاد . وكان غزير العلم ، واسع الاطلاع ، خصب الانتاج ، ذا باع طويل في المناظرة والاحتجاج . وضع مؤلفات جمّة ، حظي عدد منها باهتمام القرّاء وإعجابهم ، وكان -
هامش
( 1 ) . وللسيد المترجم دور مهم ومواقف جريئة في مجال عمله هذا ، منها : إقصاء المستشار البريطاني الكابتن ( فارل ) عن وزارة المعارف وقد أحدث ذلك رجّة في الأوساط السياسية ولم يوافقه زملاؤه الوزراء في ذلك ، ومنها : إحلال اللغة العربية محل اللغة الإنجليزية في الدوائر الرسمية ، والتوسع في نطاق التعليم ، وإرسال البعثات العلمية ، وغير ذلك ، قال السيد المترجم وهو يتحدث عن أيامه في الوزارة : باشرت شخصيا تقليم أظافر السياسة العسكرية الاحتلالية التي تمركزت في الوزارة أو تفرّعت في المناطق . . . وأعدت إلى الوزارة الصبغة الوطنية ، واللغة العربية ، والتقاليد القومية ، والآداب الإسلامية ، ثمّ اتجهت إلى . . . إشعال روح الحماسة الوطنية في النفوس والعناية البالغة بالأناشيد الوطنية ، ولأنّ الجيل يجب أن يثقف ثقافة مليئة بالحماس الوطني ، فيّاضة بالشعور الحي وما يتطلبه الواجب من الفتى نحو أمّته إن أرادها حرّة محفوظة الكرامة .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 452 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )