وفقأ عين الفتنة الطائفية التي أجّجها الحصّان « 1 » عام ( 1351 ه - 1933 م ) بكتابه « العروبة في الميزان » .
وساند الحركات التحرّرية في العالم الإسلامي ، وبارك انتفاضة ( 1354 ه - 1935 م ) التي اندلعت في محافظة ذي قار ( بجنوب العراق ) بهدف رفع الحيف والظلم عن المواطنين وإصلاح الأوضاع الاجتماعية وإعمار البلاد .
وقاطع مؤتمر بحمدون ( بلبنان ) الذي عقده علماء الدين المسيحيين والمسلمين عام ( 1954 م ) لغرض إيقاف المدّ الشيوعي في البلدان العربية والإسلامية وأرسل إلى المؤتمرين كتابا أسماه « المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون » حذّرهم فيه من التعاون مع الدول الاستعمارية المعادية لهم والطامعة في خيرات بلادهم .
ودعا ( بفنون الأساليب ) إلى الاتفاق والوحدة بين المسلمين ونبذ التشاحن بينهم . وسعى إلى تحقيق الإصلاح الديني الاجتماعي ، وبناء المجتمع على أسس قويمة ، إلى غير ذلك من المواقف والنشاطات التي عبّر عنها من خلال كتاباته وخطاباته ومذكراته ونداءاته وحواراته ومناظراته وزياراته للبلدان العربية والإسلامية ولمحافظات العراق .
هذا ، وقد تتلمذ عليه كثيرون ، منهم : عبد الواحد بن أحمد المظفّر ، ومحمد جواد مغنية العاملي ، والسيد مسلم بن حمود الحلّي ، ومهدي بن علي آل صحين الساعدي ، والسيد محمد علي القاضي الشهيد ، ومحمد طاهر الخاقاني ، ومحمد رضا
هامش
( 1 ) . عبد الرزاق بن رشيد بن حميد الحصّان ، البغدادي ، مؤرخ للقومية العربية ، أثار بعض كتبه نقدا شديدا في بغداد ، وقامت بسبب كتابه المذكور تظاهرات احتجاج فسجن أربعة أشهر . ورحل إلى السعودية والكويت وتوفي بها سنة ( 1384 ه - 1964 م ) . انظر الأعلام 3 / 452 .