تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وتلمذ لعدد من الأساتذة ، ومنهم : مهدي المراياتي ، وعبد الحسين بن محمد تقي التستري ، وعمّاه : راضي وصادق الخالصيان . وحضر الأبحاث العالية على المجتهدين الكبيرين : والده ( المتوفّى 1343 ه ) ، والميرزا محمد تقي الشيرازي . وباشر التدريس بمدرسة الزاهرء التي أنشأها والده بالكاظمية ، وبدأ بالكتابة ولمّا يبلغ العشرين . ولازم والده ، وأعانه في مسؤولياته الدينية ومواقفه الجهادية من خلال المشاركة في المعارك التي قادها علماء الدين ( ومنهم والده ) ضد المحتلين الإنجليز عام ( 1333 ه ) ، وتحريض الجماهير عليهم إبّان الثورة العراقية الشهيرة بثورة العشرين ( 1338 - 1920 م ) ، والتنديد بالحكم الملكي وبانتخابات المجلس التأسيسي ( في ظل الاحتلال الغاشم ) . وبسبب هذه المواقف وأمثالها ، نفي إلى إيران في أوائل عام ( 1341 ه ) ، ثم نفي إليها والده أيضا في أواخر العام المذكور . أكبّ المترجم له هناك على المطالعة والتأليف باللغتين العربية والفارسية ، وقام بدور فاعل في إحياء صلاة الجمعة بمفهومها العبادي السياسي ، وخاض جهادا مريرا ضد الحكم الاستبدادي ل ( رضا خان ) وولده ( محمد رضا ) ، كلّفه ثمنا باهضا سجنا وإبعادا من مدينة إلى أخرى ، إلى أن أعيد إلى وطنه العراق منفيّا عام ( 1368 - 1949 م ) ، حيث واصل فيه الكتابة والتأليف ، والتدريس ، وإلقاء الخطب من على منبر الجمعة وغيره ، ومناهضة حكّام زمانه والأحزاب العلمانية والإلحادية ، ونقد المبادئ والأفكار المادية ، ومناقشة آراء وعقائد بعض الفرق . وله آراء صريحة في نقد بعض الأوساط الدينية أثارت عدم ارتياح هذه الأوساط . وكان يعنى بالموضوعات التي تمسّ حياة الأمة ، ويكتب فيها بوضوح ، معززا
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 373 | اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )