تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مباحثات ومناظرات في مسائل فقهية وأصولية وكلامية ، والشيخ محمد بخيت « 1 » ، والشيخ محمد السملوطي . ثمّ رجع إلى بلدته صور ، فبذل أقصى جهوده في مجال إصلاح المجتمع وتوعيته وتثقيفه وتوجيهه . وحمل رسالة التقريب بين المسلمين ، ودعا إلى الألفة والمحبة بين مختلف الطوائف والمذاهب . وناهض الاستعمار الفرنسي وأذنابه ببياناته وخطاباته ووقفاته الباسلة ، وكابد في سبيل تحقيق السيادة والكرامة والانعتاق ألوانا من الشدائد والأهوال ، إذ تعرّض لمحاولة اغتيال فاشلة في ضحى يوم الثلاثاء ( 12 ) ربيع الثاني سنة ( 1337 ه ) ، ولملاحقة قوة من الجيش الفرنسي ، اقتحمت داره في شحور في مستهل رمضان سنة ( 1338 ه ) ولما استيأست من الظفر به عمدت إلى إحراق داره ، ثمّ حكم عليه بالنفي المؤبّد ومصادرة أملاكه ، فاحتلّت داره في صور وأتلفت مكتبته الحافلة بكتبها القيمة ، وفيها إضمامة من مؤلفاته المخطوطة . التجأ السيد المترجم إثر هذه الحادثة إلى دمشق ، فاستقبل بحفاوة ، وزراه العلماء والوزراء والقادة ، وساهم في المشاورات والمحادثات بشأن القضية العربية بصفة عامة والقضية السورية بصفة خاصة .
هامش
( 1 ) . محمد بخيت بن حسين المطيعي المصري ( 1271 - 1354 ه ) : فقيه حنفي كبير . تقلّد القضاء في مدن مصرية عديدة . وتولّى رئاسة المجلس الشرعي بمحكمة مصر الكبرى ، فعضوية المحكمة العليا بها ، ثم عيّن مفتيا لمصر ( 1333 ه ) . له مؤلفات ، منها : إرشاد الأمة إلى أحكام أهل الذمة ( ط ) ، حسن البيان في دفع ما ورد من الشبه على القرآن ، وحقيقة الإسلام وأصول الحكم ( ط ) ، وغير ذلك . انظر الأعلام 6 / 50 ، الأزهر في ألف عام 2 / 46 ، وموسوعة طبقات الفقهاء 14 / 264 برقم 4803 .