ولا تقل كلامه قديم * فإنّه شرك به عظيم
لأنّه مركّب من أحرف * حادثة حروفها غير خفي
وكلّ ما يذكره الجمهور * من الكلام فرية وزور
وما نسبناه من الصفات * له تعالى فهو عين الذات
ومقتضى الحكمة كلّ حين * وجود شخص كافل للدين
فحاله كحاله وانفردا * بالوحي من كان النبيّ المرشدا
الحسن والقبيح عقليان * عند ذوي العقول والعرفان
وليس ينفي ذين إلّا قاصر * عن رتبة الإدراك أو مكابر
ألا ترى حكم ثقات الدين * والشرع بالتقبيح والتحسين
الجبر والتفويض دلّ العقل * أنّهما خلف ودلّ النقل
وكيف لا وأوّل القولين * يقضي على اللّه بكلّ شين
مقالة أقبح بها مقاله * نعوذ باللّه من الضّلاله
والقول بالتفويض شرّ قيل * لأنّه يفضي إلى التعطيل
والحقّ أمر بين أمرين كما * رواه عن آل النبيّ العلما
ومن قوله مخمّسا قصيدة الأمير أبي فراس الحمداني :
يا للرجال لجرح ليس يلتئم * عمر الزمان وداء ليس ينحسم
حتى متى أيّها الأقوام والأمم * ( الحق مهتضم والدين مخترم )
( وفيء آل رسول اللّه مقتسم )