وتمكّن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين لقّنهم ، إلزامات بعضهم لبعض بما هو شبيه الهباء في الهواء ، والسراب بقيعة ، فياللّه وللمسلمين من هذه الفاقرة الّتي هي أعظم فواقر الدين ، والرزية الّتي ما رزئ بمثلها سبيل المؤمنين . . . .
والأدلّة الدالة على وجوب صيانة عرض المسلم واحترامه يدلّ بفحوى الخطاب على تجنب القدح في دينه بأي قادح ، فكيف إخراجه عن الملّة الإسلامية إلى الملّة الكفرية ، فإنّ هذه جناية لا تعدلها جناية ، وجرأة لا تماثلها جرأة ، وأين هذا المجترئ على تكفير أخيه من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام » .
والأحاديث الخاصة بالترهيب العظيم من تكفير المسلمين كثيرة نذكر منها على سبيل المثال :
1 . قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّما امرئ قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلّا رجعت عليه » .
2 . وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من دعا رجلا بالكفر ، أو قال : عدو اللّه ، وليس كذلك إلا حار عليه » . رواهما مسلم في ( صحيحه ) .
3 . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر ، إلّا ارتدّت عليه ، إن لم يكن صاحبه كذلك » .
4 . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ومن رمى مؤمنا بكفر ، فهو كقتله » رواهما البخاري في ( صحيحه ) .
أخي القارئ الكريم : التكفير حكم شرعي ، مردّه إلى اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ،
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 98
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٩٨