12 فتنة التكفير وخطرها على مستقبل الأمّة الإسلامية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أمّا بعد :
فإنّ التكفير شرّه عظيم ، وخطره جسيم ، وعواقبه وخيمة ، ونهايته مؤلمة ، وفواجعه لا تنتهي .
أخي القارئ الكريم : لا يسارع في التكفير من كان عنده مسكة من ورع ودين ، أو شذرة من علم ويقين ، ذلك بأنّ التكفير وبيل العاقبة ، بشع الثمرة ، تتصدع له القلوب المؤمنة ، وتفزع منه النفوس المطمئنة . يقول العلّامة الشوكاني في ( السيل الجرار : 4 / 58 ) : وهاهنا تسكب العبرات ، ويناح على الإسلام وأهله بما جناه التعصّب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالكفر ، لا لسنّة ، ولا لقرآن ، ولا لبيان من اللّه ، ولا لبرهان ، بل لمّا غلت به مراجل العصبية في الدين ،