مالا فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ ( أو عليّ ) ، وأنا أولى بالمؤمنين » . « 1 »
7 . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ » . « 2 »
قال الشاطبي : وهذا الحديث عدّه العلماء ثلث الإسلام ، لأنّه جمع وجوه المخالفة لأمره صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية . « 3 »
8 . روى الكليني عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : « أيّها الناس إنّما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتّبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولّى عليها رجال رجالا على غير دين اللّه ، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أنّ الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان ، فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى » . « 4 »
9 . وروى عن الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين : رجل وكله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ؛ ورجل قمش رجلا . . . » . « 5 »
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى : 1 / 550 برقم 1786 ؛ جامع الأصول : 5 ، الفصل الخامس ، برقم 3974 .
( 2 ) . مسلم : الصحيح : 5 / 133 ، كتاب الأقضية ، الباب 8 ؛ مسند أحمد : 6 / 270 .
( 3 ) . الاعتصام : 1 / 68 .
( 4 ) . الكافي : 1 / 54 - 55 ح 2 ، 3 ، 4 ، 1 ، باب البدع . ولفظ الأخير مطابق لما في نهج البلاغة ، الخطبة 50 ، دون الكافي لكونه أتم .
( 5 ) . المصدر نفسه : ح 6 .