وكما يمكن التقارب والتكامل في معالجة قضايا الفقه والثقافة ، فإنّه يمكن الوصول إلى بعض المعالجات وتصحيح بعض الآراء في المسائل الكلامية والعقدية .
خاصة وأنّ بعض الخلافات كانت تغذّيها عوامل سياسية ومصلحية ، في التاريخ الماضي ، وقد تجاوزتها الأمة .
رابعا : هناك مسائل جديدة في علم الكلام تشكل تحديا أمام العقيدة الإسلامية ككل ، وهي تستوجب تعاونا بين علماء الأمّة المتخصصين من مختلف المذاهب ، لتوضيح الرؤية الإسلامية تجاه هذه المسائل المطروحة في أذهان الجيل المسلم المعاصر .
سماحة الشيخ السبحاني :
إنّ قراءتي لمؤلفاتكم النافعة في ميدان العقيدة وعلم الكلام ، كموسوعتكم الهامة حول « الملل والنحل » وموسوعتكم الجديدة « معجم طبقات المتكلمين » وكتابكم القيم « الإلهيات » وسائر الأبحاث التي أثريتم بها المكتبة الإسلامية ، أقول إنّ قراءتي لعطائكم الثري ، أثار في ذهني بعض المقترحات لتفعيل حركة التواصل العلمي في معارف العقيدة بين المذاهب والمدارس الإسلامية ، أودّ عرضها بين يدي سماحتكم :
1 . إنشاء كلية لدراسة العقائد وعلم الكلام المقارن على نسق دراسة علم الفقه المقارن .
2 . تشكيل مؤسسة علمية إسلامية تهتم بالدراسات والبحوث العقدية بمشاركة علماء ومفكرين يمثلون مختلف المدارس الكلامية في الأمة على غرار مجمع الفقه الإسلامي . ونتمنّى تكرار التجربة الرائدة لمجمع الفقه الإسلامي التي
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 12
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٢