تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
واللّه سبحانه يشير إلى استجابة دعوتها تارة بقوله :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً .
« 1 » وأخرى بقوله في المقام :
وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ .
وتفسير التطهير بمسّ الرجال - أعني : القسم المحرم منه - لا دليل عليه بعد إطلاق الآية في أمر التطهير وصيانته سبحانه إيّاها من الشيطان الرجيم . أضف إلى ذلك اتّفاق المفسّرين على أنّ المراد من التطهير في قوله سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
هو التنزيه من الذنوب ومساوئ الأخلاق وسيئات الأعمال . من غير فرق بين تفسير أهل البيت بالعترة الطاهرة الّذين جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت الكساء وقال : « اللّهمّ إنّ لكلّ نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي » . « 2 » أو فسّرت بنساء النبي .

5 . التقية من المسلم المخالف

إنّ الشيعي يتّقي من المسلم الذي يخالفه في العقيدة ، مع أنّ التقية الّتي نزل بها الذكر الحكيم ، هي تقية المسلم من الكافر لا المسلم من المسلم ، قال سبحانه :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ .
« 3 » فقد نزلت الآية في حقّ عمّار الّذي أظهر الكفر وأبطن الإيمان تقيّة من كفّار قريش لصيانة دمه . ولكنّ الشيعي ، يتّقي من المسلم المخالف ، فيقول على خلاف عقيدته
هامش
( 1 ) . آل عمران : 37 . ( 2 ) . تفسير الطبري : 22 / 125 ؛ والدر المنثور : 5 / 198 - 199 . ( 3 ) . النحل : 106 .