تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

يا أمّه اثكليه

يعاني العصر الراهن من الإرهاب الواسع الّذي من ثمراته : قتل الأبرياء ، وإراقة دماء الشيوخ الرّكّع ، والأطفال الرّضّع ، وتمارسه كوادر سياسية - لا دينية - عليها سمة الإسلام ، فصار ذلك سببا لتشويه سمعة الإسلام في مختلف الأقطار ، وعاد الشياطين يشهّرون بالإسلام ، ويزعمون أنّه دين الإرهاب وانّهما وجهان لعملة واحدة . وقد قام غير واحد من علماء الإسلام بإدانة هؤلاء والتبرّي منهم ، وأكّدوا على أنّها فتنة استغلها أعداء الإسلام للإيقاع بالمسلمين وضرب بعضهم ببعض ، عبر خطابات من على المنابر ، ووسائل الإعلام ، حتّى وقف الأبكم والأصمّ على أنّ هذه الأعمال الوحشية ، تغاير مبادئ الإسلام في عقيدة عامة طوائفه . ولكن ما عشت أراك الدهر عجبا ، فقد قام في هذه الظروف العصيبة أحد دكاترة السعودية « 1 » بمهمة التحقيق والتعليق على كتاب يحمل اسم « كيف كان ظهور شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب » والكتاب حافل بذكر الأعمال الدموية والإرهابية وملخّص الكتاب : انّ انتصار الشيخ كان قائما على شنّ الغارات على الطوائف العربية في داخل نجد وخارجها وأحيانا على القبائل البعيدة ، وكلّ هؤلاء كانوا من أهل القبلة ، يصلّون ويصومون ، وعلى ذلك درج آل سعود أيضا بعد رحيل الشيخ . وها نحن نقتطف من الكتاب ، نموذجا يوقف القارئ على عامّة محتوياته .
هامش
( 1 ) . الدكتور عبد اللّه الصالح العثيمين بجامعة الملك سعود ، نشرته دار الملك عبد العزيز .