يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
« 1 »
فكما أنّ الإنسان يتوسّل إلى اللّه بالصلاة والصوم والعبادات والطاعات ، كذلك يتوسّل إليه سبحانه بأوليائه الصالحين المكرّمين لديه .
والخلاصة : أنّ المؤمن يعتقد - في قرارة نفسه - بأنّ توسّله بالنبيّ وغيره من المعصومين والصالحين يدفع المتوسّل به إلى السؤال من اللّه تعالى لقضاء حاجة من توسّل به ، سواء أكانت الحاجة غفران ذنب ، أو أداء دين ، أو شفاء مريض ، أو رفاهيّة عيش ، أو غير ذلك .
ج . هل للصالحين القدرة على الإعانة ؟
إذا تبيّن انّ الاستعانة بالخالق غير الاستعانة بالمخلوق ، كما أنّها ليست عبادة للمستعان ما دام المستعين يعترف بكونه عبدا ، لا يقدر على الإعانة إلّا بما قدّره سبحانه ومكّنه منه .
فعندئذ ينتهي البحث إلى الأمر الثالث وهو كون الصالحين قادرين على إنجاز ما يطلب منهم - إذا شاء اللّه - ودراسة الحياة البرزخية ، يزيح الستار عن وجه الحقيقة . وإليك موجز الكلام فيه .
هل الموت انعدام وفناء مطلق ، أو انّه انتقال من دار إلى دار ومن عالم ضيق إلى عالم فسيح ؟
فالمادّيون على الأوّل ، فالموت عندهم عبارة عن فناء الإنسان وضلاله في الأرض ، فلا يبقى بعد الموت إلّا الذرات المادية المبعثرة في الطبيعة ، وهي غير كافية
هامش
( 1 ) . المائدة : 35 .