تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

عبد اللّه بن عمر والاعتناء بآثار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

اشتهر ابن عمر بتتبّعه للآثار واعتنائه بها ومحافظته عليها ، قال الشيخ ابن تيمية : سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الرجل يأتي هذه المشاهد ؟ فأجاب وذكر في جوابه : أنّ ابن عمر كان يتتبع مواضع سير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى أنّه رئي يصب في موضع ماء ، فسئل عن ذلك ، فقال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصب هاهنا ماء . وروى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة قال : رئي سالم بن عبد اللّه يتحرّى أماكن من الطريق ويصلّي فيها ، ويحدّث أنّ أباه كان يصلّي فيها وأنّه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي في تلك الأمكنة ، قال موسى : وحدّثني نافع أنّ ابن عمر كان يصلّي في تلك الأمكنة . « 1 »

10 . الاستعانة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

ونركّز في المقام على أمور ثلاثة : 1 . إذا كانت الاستعانة بحكم قوله سبحانه :
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
مختصة به سبحانه ، فكيف نستعين في قضاء الحوائج بالأولياء ونستعين بهم ؟ 2 . هل الاستعانة بالنبي - مثلا - عبادة له ؟ 3 . هل للصالحين القدرة على الإجابة عند الاستعانة والاستغاثة بهم ؟ وإليك دراسة الجميع واحدا بعد الآخر :

[ يركّز في المقام على أمور ثلاثة ]

الف . الاستعانة المختصّة باللّه ، غير الاستعانة بالمخلوق

إنّ الاستعانة ، مختصّة باللّه سبحانه وقد أمرنا اللّه سبحانه أن نقول في
هامش
( 1 ) . اقتضاء الصراط المستقيم : 385 .