عميم . . . فرحم اللّه امرئ اتّخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا ليكون أشدّ علّة على من في قلبه مرض وأعياه داء . « 1 »
6 . البكاء على الميت
الحزن والتأثّر على فقد الأحبّة أمر جبلت عليه الفطرة الإنسانية وربّما يتعقبه ذرف الدموع على صفحات الوجه دون أن يملك الإنسان حزنه أو بكاءه ، والإسلام دين الفطرة ولا يكون حكمه مخالفا لها .
وهذا رسول اللّه يبكي على ولده إبراهيم ويقول : « العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون » . « 2 »
وقد بكى النبي وأصحابه في مواقف كثيرة على فقدان أحبّتهم وأفلاذ أكبادهم ، ولا يسع المجال لبيانها . « 3 »
7 . التوسل بالأنبياء والصالحين
قد وصلت تهمة الشرك للمتوسّلين بأنبياء اللّه والصالحين من عباده ذروتها ، وظهرت بأشدّ صورها ، فصار المتوسّلون بهم ، دعاة للشرك والضلال ، ومجددي نحلة « عمرو بن لحيّ » الّذي هو أوّل من دعا إلى عبادة غير اللّه سبحانه في مكّة المكرمة ، فكأنّهم نسوا قول اللّه سبحانه :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .
« 4 »
هامش
( 1 ) . المواهب اللدنية : 1 / 27 .
( 2 ) . سنن أبي داود : 1 / 58 ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 482 .
( 3 ) . لاحظ : بحوث قرآنية : 140 - 147 .
( 4 ) . النحل : 125 .