وتقلّد الوزارة للسلطان عباس الأوّل الصفوي في أيام صدارة والده رفيع الدين ( سنة 1033 ه ) ، وأقرّه السلطان صفي الدين ، ثمّ عزله ( سنة 1041 ه ) ، وأمره بالإقامة في مدينة قم ، فعكف فيها على المطالعة والبحث ، ثمّ سمح له بالعودة إلى أصفهان ، فاستقرّ بها إلى أن قلّده عباس الثاني الوزارة ( عام 1055 ه ) .
وقد أصبح من الشخصيات العلمية والسياسية البارزة .
واشتهر بكفاءته العالية في التدريس ، فتقاطر عليه رواد العلم ، بحيث كان يحضر مجلس درسه المئات منهم ، ومن أبرزهم : ابنه المتكلّم السيد إبراهيم ( المتوفّى 1098 ه ) ، والفقيه المتكلّم الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري ، وخليل بن الغازي القزويني ، وعيسى بن محمد صالح ( المتوفّى 1074 ه ) والد عبد اللّه الأفندي صاحب « رياض العلماء » .
أثنى عليه الأفندي المذكور ووصفه بالمحقّق المدقّق الجامع لأكثر الفنون ، وقال : كان علامة عصره ، وأستاذ علماء دهره .
وللسيد المترجم رحلة إلى القاهرة التقى خلالها بعلماء القاهرة وغيرهم وإلى اليمن والقسطنطينية التي سافر إليها مرّتين مبعوثا من قبل الدولة الصفوية ، وناظر فيها أبا السعود المفتي .
وكان شاعرا ، منشئا .
وضع أكثر من ( 20 ) مؤلّفا ، منها : حاشية على حاشية شمس الدين الخفري على إلهيات « شرح تجريد الاعتقاد » لعلاء الدين القوشجي ( خ ) ، تعليقات على الحاشية القديمة لجلال الدين الدواني على « شرح تجريد الاعتقاد » للقوشجي ، الردّ
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 414
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٤١٤