ولد في الأحساء نحو سنة أربعين وثمانمائة أو قبلها بقليل .
وتلقّى العلم في بلدته وفي النجف الأشرف ولبنان على الأعلام : والده زين الدين علي ، والسيد شمس الدين محمد بن كمال الدين موسى الموسوي الأحسائي ، والحسن بن عبد الكريم الفتّال النجفي ، وعلي بن هلال الجزائري ثمّ الكركي ، وروى عنهم وعن : السيد شمس الدين محمد بن أحمد الموسوي الحسيني ، وحرز الدين الأوالي النجفي ، ووجيه الدين عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك الواعظ القمّي القاساني .
وقصد مدينة مشهد المقدّسة ( بعد أداء فريضة الحجّ عام ( 877 ه ) وزيارة لبنان والعراق ) فاستقرّ فيها ، والتفّ حوله العلماء والطلاب للأخذ عنه والاستفادة منه والتباحث معه في علمي الكلام والفقه ، ومنهم السيد كمال الدين محسن بن محمد الرضوي الذي ضيّف المترجم واستحكمت أواصر المودة بينهما .
ولم يمض وقت طويل حتى بانت قدراته في أكثر من فنّ ، وذاع صيته في عموم بلاد خراسان ، وتسامع به أهل هراة ، فقصده أحد كبار علمائها من السنّة ، وتناظرا معا حول مسألة الإمامة في مجالس ثلاثة ، حضرها جمع من العلماء والطلبة ، وكانت الغلبة فيها لابن أبي جمهور الذي امتاز باطّلاعه على أقوال المتكلّمين وأرباب الفرق والمذاهب .
واصل المترجم - أثناء إقامته بمشهد - نشاطاته العلمية من التدريس والبحث والتأليف .
ثمّ توجّه إلى مكة حاجا ، وورد النجف الأشرف فأقام به مدة ، صنّف خلالها ( بين سنتي 894 - 895 ه ) بعض كتبه .
ثمّ رجع إلى مشهد ، وزار أستراباد عام ( 898 ه ) ، ثمّ لم تتطرّق المصادر إلى
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 343
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٣٤٣