وأخذ وروى عن : شمس الدين محمد بن محمد بن داود ابن المؤذن الجزّيني ، وشمس الدين محمد بن علي بن محمد بن خاتون العاملي ، وغيرهما .
وسافر إلى مصر طلبا لعلوم الفرق الإسلامية الأخرى ، فحضر على كبار علمائهم وروى عنهم وعن آخرين ، ومنهم : أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري ( المتوفّى 926 ه ) ، وعبد الرحمان بن الإبانة الأنصاري .
وجدّ في تحصيل العلوم العقلية والنقلية حتّى حاز قصب السبق في حلبات مختلفة .
توجّه إلى النجف الأشرف في أواخر عام ( 909 ه ) ، وزاول بها نشاطاته العلمية .
ثمّ ارتحل إلى إيران في أوّل قيام الدولة الصفوية ، فالتقى بسلطانها إسماعيل في مدينة ( هراة ) بعد فتحها عام ( 916 ه ) ، ثمّ استقرّ - كما يبدو - بمدينة مشهد ، ووضع فيها بعض مؤلفاته عام ( 917 ه ) .
وسعى إلى تغيير مسار الدولة بإقامة ركائزها على قاعدة التشريعات والنظم الإسلامية ، وإلى إصلاح المجتمع عن طريق التعليم والتنوير ، ولكن مساعيه لم تكلّل بنجاح مهم يحفزّه للبقاء في إيران ، فغادرها عام ( 919 ه ) أو عام ( 920 ه ) ، عائدا إلى النجف الأشرف ، التي عكف فيها على التدريس والإفادة والتأليف ، حتّى حاز شهرة واسعة لا سيما في الفقه .
ثمّ توجّه إلى إيران عام ( 936 ه ) ، فحظي بدعم وتأييد مطلق من قبل السلطان طهماسب بن إسماعيل الصفوي ، ومنحه صلاحيات واسعة ، استثمرها المحقّق في قيادة عملية تعليم وإرشاد وإصلاح شاملة ، فأنشأ الحوزات العلمية في كاشان وأصفهان وغيرهما ، وشجّع حركة التأليف والترجمة ، ووضع الأسس الشرعية
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 314
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٣١٤