وعكف على المطالعة والبحث والتحقيق لا سيما في العلوم العقلية ، وتخصّص بها .
وتصدّر للتدريس ، فمهر فيه .
أثنى عليه محمد أمين المحبّي الحنفي ، ونعته بصاحب التحقيقات ، علّامة زمانه ، وقال : كان مبارك التدريس ما اشتغل عليه أحد إلّا انتفع به . . . .
وقال عبد اللّه الأفندي في حقّه : العلّامة ، المتكلّم ، الفقيه ، المنطقي .
تتلمذ على المترجم في الحكمة والكلام وغيرهما من العلوم العقلية لفيف من كبار العلماء ، منهم : بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الشهير ، والحكيم المتكلّم السيد ظهير الدين إبراهيم بن الحسين بن عطاء اللّه الحسني الطباطبائي ، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب « المدارك » ، والحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي صاحب « المعالم » « 1 » ، وآخرون .
وكان متمكّنا من التأليف بعبارات تتصف بالسهولة والإيجاز .
حرّر بعض مؤلفاته في بلاده إيران وبعضها الآخر في النجف الأشرف ( التي قطنها وأسس بها مدرسة دينية ) ، وإليك عددا منها : حاشية على الحاشية القديمة للدواني على « شرح تجريد العقائد » لعلاء الدين علي بن محمد القوشجي ، حاشية على مبحث الجواهر من شرح التجريد ، حاشية « 2 » على « تهذيب المنطق »
هامش
( 1 ) . وقيل إنّ المترجم أخذ عن صاحبي « المعالم » و « المدارك » في العلوم الشرعية ، وهو بعيد لا سيما بالنسبة للأخذ عن الأوّل ، لأنّ مولده كان في سنة ( 959 ه ) ، في حين وضع اليزدي بعض مؤلفاته عام ( 962 ه ) ، وكان هذان العالمان قد وردا النجف من جبل عامل ، واختصّا بالمقدّس الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) .
( 2 ) . أنجزها بالنجف الأشرف عام ( 967 ه ) ، وأصبحت معتمد العلماء والمتعلّمين في الدراسة الحوزوية لزمن طويل .