تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وواصل البحث والمطالعة حتّى مهر في علوم شتى لا سيما علم الكلام الذي عني به كثيرا وتخصّص به . استقرّ في النجف الأشرف ، وأنشأ بها مدرسة « 1 » لطلاب العلوم الإسلامية . وعكف على التدريس والتأليف ، فحفّ به الطلبة للأخذ عنه ، وحظيت مؤلفاته بتقدير واهتمام العلماء ، واتّخذ بعضها مادة للتدريس في الحوزات العلمية لقرون متطاولة . وذاع صيت المترجم ، وأصبح في طليعة العلماء الذين حازوا مقاما شامخا في العلم أصولا وفروعا . أثنى عليه تلميذه الحسن بن راشد الحلّي ، وقال : كان جهوري الصوت ، ذرب اللسان ، مفوّها في المقال ، متقنا لعلوم كثيرة ، فقيها ، متكلّما ، أصوليا ، نحويا ، منطقيّا . وقال المحقّق أسد اللّه التستري الكاظمي في وصفه : الفقيه المتكلّم الوجيه المحقّق المدقّق النبيه . وقد تتلمذ على الفاضل السيوري وأخذ عنه كثيرون ، منهم : ابنه عبد اللّه ، والحسن بن راشد الحلّي ، وأحمد بن محمد بن فهد الحلّي ، وظهير الدين محمد بن علي ابن الحسام العاملي ، ومحمد بن شجاع الأنصاري الحلّي القطّان ، وعلي بن الحسن ابن علاله ، ورضي الدين عبد الملك بن إسحاق الفتحاني القمّي ، وزين الدين علي التوليني النحاريري العاملي ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) . انظر ماضي النجف وحاضرها 1 / 125 ، وفيه : انّ مدرسة المقداد السيوري باقية حتّى اليوم ، ولكن تغيّر اسمها ، فإنّها تعرف بالمدرسة السليمية نسبة إلى بانيها سليم خان . فإنّها خرّبت مدة ، واشتراها هذا الرجل وعمّرها ، فنسبت إليه .